وساقيين مثل زيد وجعل ويثنى أيضا في قوله:
والشّرّ بالشّرّ عند الله مثلان وإذا كانت الجموع الصّحيحة قد كسّرت في نحو: حمال وحمائل ، وأسقية وأساق ، فأن يجوز تكسير نحو سلف على سلف أجدر .
[الزخرف: 57]
اختلفوا في ضمّ الصّاد وكسرها من قوله عزّ وجلّ: يصدون* [الزخرف / 57] .
فقرأ نافع وابن عامر والكسائي: يصدون* بضمّ الصّاد وقرأ الباقون يصدون بكسر الصاد أبو عبيدة: إذا قومك منه يصدون يضجّون ، ومن ضمّها:
فمجازها يعدلون .
وقال غيره يصدّون ويصدّون والكسر أكثر ، قال: ومعناهما جميعا: يضجّون ، وقال أبو الحسن: يصدّون ويصدّون ، مثل: يحشر ويحشر ، وقال بعض المفسّرين: يضحكون .
قال أبو علي: المعنى: أنّه لمّا نزل: إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم [الأنبياء / 98] قال المشركون: أآلهتنا خير أم هو [الزخرف / 58] ، أي: إن كانت آلهتنا حصب جهنّم لأنّها اتّخذت آلهة وعبدت فعيسى في حكمهم كذلك ، فقال: ولما ضرب ابن مريم مثلا [الزخرف / 57] في هذا الذي قالوه إذا قومك منه يصدون [الزخرف / 57] أي: يضجّون لما أتوا به عندهم في تسويتهم بين عيسى عليه السلام ، وبين آلهتهم ، وما ضربوه إلّا إرادة المجادلة ، لأنهم قد علموا أنّ المراد بحصب جهنّم ما اتخذوه من الموات ، ويقال: صدّ عن كذا فيوصل بعن ، كما قال:
صدّت كما صدّ عمّا لا يحلّ له
وصددت الكأس عنّا أمّ عمرو ويصدون عنك [النساء / 61] ، وصد عن السبيل [غافر / 37] ، فمن ذهب في يصدّون إلى معنى يعدلون كان المعنى إذا قومك منه أي: من أجل المثل يصدّون ، ولم يوصل يصدّ بعن ومن قال في يصدّون يضجّون جعل من* متصلة بيضج ، كما تقول:
ضجّ من كذا .
[الزخرف: 49]
قال: قرأ ابن عامر وحده: يا أية الساحر [الزخرف / 49] بضمّ الهاء .
وقرأ الباقون: يا أيها بفتح الهاء ، وكان أبو عمرو والكسائي يقفان بالألف ولم يحفظ عن غيرهما وقف .
قد تقدّم القول في ذلك ، وفي ذكر شبهة ابن عامر .