فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402214 من 466147

قال: قرأ ابن عامر وحده: ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم إنكم [الزخرف / 39] بكسر الألف .

وقرأ الباقون: أنكم بفتح الألف .

قال أبو علي: قراءة ابن عامر: ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون [الزخرف / 39] فاعل ينفعكم فيه الاشتراك كما أنّه في قول من فتح أنّ كذلك ، المعنى: ولن ينفعكم اليوم اشتراككم

وفي هذا حرمان التأسّي ، وهي نعمة يسلبها الله من أهل النّار ليكون أشدّ لعذابهم ، ألا ترى أنّ التأسّي قد يخفّف عن المتأسّي كثيرا من حزن كما جاء:

ولكن أعزّي النفس عنه بالتأسّي ولكنّه أضمر الفاعل هنا لما يقع عليه من الدّلالة بعد ، وجاز له إضمار الفاعل لدلالة الحال عليه ، كقولهم: إذا كان غدا فائتني ، فأضمر الفاعل ، فكذلك أضمره لدلالة في قوله: لن ينفعكم اليوم ، وحال التلاوة دالّة عليه ومبينة له ، ويجوز فيه وجه آخر ، وهو: أن يكون فاعل ينفع التبرّؤ كأنّه: ولن ينفعكم اليوم تبّرؤ بعضكم من بعض ، وأظنّ أنّ بعض المفسّرين قد قاله ، ودلّ على التبرؤ ما في الكلام من الدّلالة عليه ، وذلك أنّ قوله: يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين [الزخرف / 38] ، يدلّ على التبرؤ ، فصار إضمار الفاعل هنا كإضماره في قوله: فزادهم إيمانا [آل عمران / 173] ونحوه في أن ما تقدّم من الكلام يدلّ عليه ، ومن فتح أن* على هذا القول وجب أن يكون في موضع نصب ، لأنّ الفعل إذ اشتغل بما تحمّله من الضمير الذي هو الذّكر ، في المعنى ، وجب أن يكون أنكم في موضع نصب ، فأمّا اليوم في قوله ولن ينفعكم اليوم فمتعلق بالنفع ، ولا يجوز إذا تعلّق به ظرف من الزّمان أن يتعلّق به آخر منه ، ولا يصحّ بدل إذ* من اليوم* ، ولكن الظرف الذي هو إذ* يتعلّق بالمعنى كأنّه: لن ينفعكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت