فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402208 من 466147

[الزخرف / 86] وقوله: أربع شهادات بالله [النور / 6] فإذا نقل بالهمزة زاد بالهمزة مفعول كسائر الأفعال المتعدية إذا نقلت بالهمزة ، قال: وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا [الأعراف / 172] فأمّا قوله: أشهدوا خلقهم [الزخرف / 19] فمن الشهادة التي هي الحضور ، كأنّهم بّخلوا على أن قالوا ما لم يحضروا ممّا حكمه أن يعلم بالمشاهدة . ومن قال: أأشهدوا خلقهم فالمعنى:

أأحضروا ذلك ، وكان الفعل يتعدّى إلى مفعولين قبل النقل فلمّا بني للمفعول به نقص فتعدّى الفعل إلى مفعول واحد ، ويقوّي هذه القراءة قوله: ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم [الكهف / 51] فتعدّى إلى مفعولين لمّا بني الفعل للفاعل . فأمّا قوله:

إني أشهد الله واشهدوا أني بريء [هود / 54] فعلى إعمال الثاني ، كما أنّ قوله: آتوني أفرغ عليه قطرا [الكهف / 96] كذلك ، والتقدير: إنّي أشهد الله إنّي بريء . واشهدوا أنّي بريء ، فحذف المفعول الأوّل على: ضربت وضربني زيد ، وهذا منقول من شهد بكذا ، إلّا أن حرف الجر يحذف مع أنّ وأن ، فأمّا الباء في قوله:

أشهد بالله فهي متعلقة بهذا الظاهر ، كما أنّ قوله: أحلف بالله ، وأقسم بالله ، يتعلق الجارّ فيه بهذا الظاهر . فإن قلت: فلم لا يكون الجار فيه معلقا بمحذوف كأنّه قال: أشهد بقوة الله ، فيكون الجارّ فيه كالّذي في قوله: حضرت بسلاحي ، وشهدت بقوتي ، فإنّ ما تقدّم أولى من هذا ، ألا ترى أنّك تقول: أشهد وأشهد بالله كما تقول: أحلف وأحلف بالله ، وأقسم وأقسم بالله ؟ فكما أنّك في هذا تعلق الجارّ بالظّاهر كذلك في أشهد تعلقه به . وقال: ونزعنا من كل أمة شهيدا [القصص / 75] فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء [النساء / 41]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت