فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402207 من 466147

وقالوا: فلو لم تكن في المستيقن زيادة معنى لم يكن في الوصف الأوّل ، ولم يحسن هذا الكلام ، وكان غير مفيد . وهذا كقول زهير:

فلأيا عرفت الدّار بعد توهّم ثمّ قال:

فلمّا عرفت الدّار قلت لربعها أي: عرفتها بعد إشكال أمرها ، والتباسها عليّ ، وعلى هذا قول

الآخر:

حيّوا الدّيار وحيّوا ساكن الدّار ما كدت أعرف إلّا بعد إنكار وكأنّ معنى: أشهد أيّها الحاكم على كذا وكذا ، أي أعلمه علما يحضرني . وقد تذلّل لي ، فلا أتوقف عنه ولا أتثبت فيه لوضوحه عندي ، وتبيّنه ، وليس كذلك سبيل المعلومات كلّها ، ألا ترى أنّ منها ما يحتاج إلى توقف فيه ، واستدلال عليه ، وتنزيل له ، ويدلّ على أنّ هذه الشهادة يراد بها المعنى الزائد على العلم أنّه لا يخلو من أن يكون العلم مجردا ممّا ذكرنا ، أو مقترنا بما وصفنا من المعاني ، فالّذي يدلّ على أنّه المقترن بالمعاني التي ذكرنا قوله: إلا من شهد بالحق وهم يعلمون [الزخرف / 86] ، وقوله: وما شهدنا إلا بما علمنا [يوسف / 81] .

فلو كان معنى «شهد» العلم خاليا من هذه المعاني لكان المعنى:

وما علمنا إلّا بما علمنا ، وإلّا من علم بالحقّ وهم يعلمون ، فإذا لم يتّجه حمله على هذا علم أنّ معناه ما ذكرنا . وشهد في هذا الوجه يتعدّى بحرف جرّ ، فتارة يكون الباء وأخرى يكون على* ، فمما يتعدّى بعلى قوله: وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا [فصّلت / 21] وقوله: شهد عليهم سمعهم وأبصارهم [فصّلت / 20] ويوم تشهد عليهم ألسنتهم [النور / 24] شهدنا على أنفسنا وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على أنفسهم [الأنعام / 130] ومن التعدّي بالباء قوله: وما شهدنا إلا بما علمنا [يوسف / 81] وإلا من شهد بالحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت