وقرأ نافع ، والكسائي: {يكاد} بالياء {يَتَفَطِّرْنَ} مثل قراءة ابن كثير.
وقرأ أبو عمرو ، وأبو بكر عن عاصم: {تكاد} بالتاء {يَنْفَطِرْنَ} بالنون وكسر الطاء وتخفيفها ، أي: يَتَشَقَّقْنَ {مِنْ فَوْقِهِنَّ} أي: من فوق الأَرضِين من عَظَمة الرحمن ؛ وقيل: من قول المشركين:"اتخذ الله ولداً".
ونظيرها [التي] في [مريم: 90] .
{والملائكةُ يسبِّحونَ بحمد ربِّهم} قال بعضهم: يصلُّون بأمر ربِّهم ؛ وقال بعضهم: ينزِّهونه عمّا لا يجوز في صفته {ويَستغفرون لِمَنْ في الأرض} فيه قولان.
أحدهما: أنه أراد المؤمنين ، قاله قتادة ، والسدي.
والثاني: أنهم كانوا يستغفرون للمؤمنين ، فلمّا ابتُليَ هاروت وماروت استغفروا لِمَن في الأرض.
ومعنى استغفارهم: سؤالهم الرِّزق لهم ، قاله ابن السائب.
وقد زعم قوم منهم مقاتل أن هذه الآية منسوخة بقوله: {ويَستغفرون للذين آمنوا} [غافر: 7] وليس بشيءٍ ، لأنهم إنَّما يَستغفرون للمؤمنين دون الكفار ، فلفظ هذه الآية عامّ ، ومعناها خاصّ ، ويدل على التخصيص قوله: {ويستغفرون للذين آمنوا} [غافر: 7] لأن الكافر لا يستحق أن يُستغفَر له.
قوله تعالى: {والذين اتَّخَذوا مَنْ دونه أولياءَ} يعني كفار مكة اتَّخَذوا آلهة فعبدوها من دونه {اللهُ حفيظٌ عليهم} أي: حافِظٌ لأعمالهم ليجازيَهم بها {وما أنت عليهم بوكيل} أي: لم نوكِّلْكَ بهم فتؤخَذَ بهم.
وهذه الآية عند جمهور المفسرين منسوخة بآية السيف ، ولا يصح.