فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400601 من 466147

لذلك"مدح سيدنا رسول الله المؤمنين من الجن لما قرأ سورة الرحمن على بعض صحابته، ثم قال لهم:"لقد قرأتُ هذه السورة على الجن، فكانوا أحسن استجابةً منكم، كانوا كلما سمعوا {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} قالوا: ولا بشيء من نعمائك ربنا نُكذِّب فلك الحمد"."

ثم إن الحق سبحانه يُملي للظالم ويُمهله، حتى إذا أخذه لم يُفلته، فكوْن الحق سبحانه يُملي لهؤلاء لا يعني أنه عاجز عن أَخذهم، لأنه سبحانه قوي قادر وله طلاقة القدرة، بحيث يأتي بهم متى شاء، أما الضعيف فإنه يستغل أول فرصة للانتقام ولا يُفوِّتها، لأنه يعرف أنها لن تعود، كما قال الشاعر:

وَضَعِيفَة فإذا أصَابَتْ فُرْصةً ... قَتلَتْ كذلك قدرة الضُّعَفاءِ

وقوله تعالى: {وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} [الشورى: 31] الولي: القريب أو الصديق المقرَّب منك دائماً، والمفروض فيه أن يدفع عنك المصيبة قبل أن تقع، والنصير: المعين الذي ينصرك ويُعينك إذا وقعتْ بك المصيبة. فالحق سبحانه يُعلمنا أنْ يستقيم فينا أمر التكليف، وأنْ تكون صلتنا بالله مباشرة، وألاَّ نعتقد أننا نَفوت منه سبحانه، وألاَّ نعتقد في أحد من خَلْقه أن يكون ولياً لنا أو نصيراً. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت