فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398601 من 466147

وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ

قوله: (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا) .

نفثاً في الروع ، وإلهاماً ، كما كان لداود - عليه السلام - ، فإنه ألهم

الزبور فكتب حفظا.

قوله: (أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ)

كما كلم الله موسى ، (أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا) ، جبريل (فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ) .

الغريب: ابن عباس: نزل جبريل على كل نبي ، فلم يره منهم ، إلا

محمد وعيسى وموسى وزكريا - عليهم السلام - .

وجعل إرسال الرسول أحد أقسام الكلام ، قوله: (أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا) - لا ينتصب ب"أن"في قوله:"أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ"، لأن الحمل عليه إنكار

لإرسال الرسل ، وذلك كفر ، بل هو منصوب بإضمار أن ، والتقدير الا وحيا أو إرسالاً رسولاً ، والمعنى ، إلا أن يوحي وحياً ، أو أن يرسل رسولاً ، ومن رفع"يرسل"فيوحي"فهو استئناف ، أو عطف على الحال ، فإن التقدير إلا موحياً ، أو يرسل رسولاً فيوحي ، وقوله: (أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ) ."

"من"متعلق بمضمر تقديره أو أن يكلم من وراء حجاب ، ولبعد تعلقه بقوله: (أن يكلمه الله) ، لأن ما قبل الاستثناء لا يعمل فيما بعد إلا ، وأجاز أبو علي ذلك في الظرف خاصة ، وها هنا ظرف.

وقوله: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ) .

إشارة إلى قوله: (أو برسل رسولًا) بدليل قوله: (رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا) يعني جبريل.

الغريب: قال الشيخ الإمام: يحتمل أنه إشارة إلى الخلال الثلاث.

فإنه - عليه السلام - كان في بدء أمره يرى الرؤيا ، وقد سمع ليلة المعراج

الكلام من وراء الحجاب ، وأتاه جبريل على الدوام ، بل زاد على سائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت