ولما أفاد قوله: {وما أنتم بمعجزين في الأرض} أن يكون لهم منجى من سُلطة الله أُتبع بنفي أن يكون لهم ملْجَأٌ يلجأُون إليه لينصرهم ويقيهم من عذاب الله فقال: {وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير} أي ليس لكم وليّ يتولاكم فيمنعكم من سلطان الله ولا نصير ينصركم على الله إن أراد إصابتكم فتغلبونه، فجمَعت الآية نفي ما هو معتاد بينهم من وجوه الوقاية.
و {من دون الله} ظرف مستقرّ هو خبر ثان عن {ولي} و {نصير} ، والخبر الأول هو {لكم} .
وتقديم الخبرين للاهتمام بالخبر ولتعجيل يأسهم من ذلك. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 25 صـ}