فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400588 من 466147

كنا إذا غطّينا بها رأسه بدَت رجلاه وإذا غطّينا رجليه بدا رأسه فأمرنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نغطي بها رأسه ونضع على رجليه من الإذخر ، ومنهم من عُجّلت له ثمرته فهو يهدبُها"."

وإذا كانت المصيبة في الدنيا تكون جزاء على فعل الشر فكذلك خيرات الدنيا قد تكون جزاء على فعل الخير قال تعالى: {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة} [يونس: 62 ، 64] ، وقال حكاية عن إخوة يوسف {قالوا تالله لقد آثرك الله علينا وإن كُنّا لخاطئين} [يوسف: 91] أي مُذنبين ، أي وأنت لم تكن خاطئاً ، وقال: {فآتاهم الله ثوابَ الدنيا وحسنَ ثواب الآخرة} في آل عمران (148) وقال: {وكان أبوهما صالحاً فأراد ربك أن يَبْلُغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك} في سورة الكهف (82) ، وقال: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليسْتَخلِفنّهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم} إلى قوله: {وليبدلَنّهم من بعد خَوفهم أمناً} في سورة النور (55) .

وهذا كله لا ينقض الجزاء في الآخرة ، فمن أنكروا ذلك وقالوا: إن الجزاء إنما يحصل يوم القيامة لقوله تعالى: {ملك يوم الدين} [الفاتحة: 4] أي يوم الجزاء وإنما الدنيا دار تكليف والآخرة دار الجزاء ، فالجواب عن قولهم هو: أنه ليس كون ما يصيب من الشر والخير في الدنيا جزاء على عمل بمطّرد ، ولا متعيّن له فإن لذلك أسباباً كثيرة وتدفعه أو تدفع بعضاً منه جوابر كثيرة والله يقدّر ذلك استحقاقاً ودفعاً ولكنه مما يزيده الله به الجزاء إن شاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت