فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400583 من 466147

والعلماء يترددون في إثبات سكان في الكواكب ، وجوز بعض العلماء المتأخرين أن في كوكب المريخ سكاناً ، وقال تعالى: {ويخلق ما لا تعلمون} [النحل: 8] ، على أنه قد يكون المراد من الظرفية في قوله: {فيهما} ظرفية المجموع لا الجميع ، أي ما بَثَّ في مجموع الأرض والسماء من دابّة ، فالدابّة إنما هي على الأرض ، ولما ذكرت الأرض والسماء مقترنتين وجاء ذكر الدواب جعلت الدواب مظروفة فيهما لأن الأرض محوطة بالسماوات ومتخيّلة منها كالمظروف في ظرفه ، والمظروفُ في ظرف مظروف في ظرف مظروفه كما قال تعالى: {مرَج البحرين يلتقيان} [الرحمن: 19] ثم قال: {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} [الرحمن: 22] واللؤلؤ والمرجان يخرجان من أحد البحرين وهو البحر الملح لا من البحر العذب.

وجملة {وهو على جمعهم إذا يشاء قدير} ، معترضة في جُملة الاعتراض لإدماج إمكان البعث في عُرض الاستدلال على عظيم قدرة الله وعلى تفرده بالإلهية.

والمعنى: أن القادر على خلق السماوات والأرض وما فيهما عن عدمٍ قادر على إعادة خلق بعض ما فيهما للبعث والجزاء لأن ذلك كله سواء في جواز تعلق القدرة به فكيف تعدُّونه محالاً.

وضمير الجماعة في قوله: {جمعهم} عائد إلى ما بثّ فيهما من دابّة باعتبار أن الذي تتعلق الإرادة بجمعه في الحشر للجزاء هم العقلاء من الدوابّ أي الإنس.

والمراد بـ {جمعهم} حشرهم للجزاء ، قال تعالى: {يوم يجمعكم ليوم الجمع} [التغابن: 9] .

وقد ورد في أحاديث في"الصحيح"أن بعض الدواب تحشر للانتِصاف مِمن ظلمها.

و {إذا} ظرف للمستقبل وهو هنا مجرد عن تضمن الشرطية ، فالتقدير: حين يشاء في مستقبل الزمان ، وهو متعلق بـ {جمعهم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت