فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400557 من 466147

وهذا قول عكرمة ، ومجاهد ، وأبي مالك ، والشعبي ، فيكون المعنى على الانقطاع: لا أسألكم أجراً قط ، ولكن أسألكم المودّة في القربى التي بيني وبينكم ، ارقبوني فيها ، ولا تعجلوا إليّ ، ودعوني والناس ، وبه قال قتادة ، ومقاتل ، والسدّي ، والضحاك ، وابن زيد ، وغيرهم ، وهو الثابت عن ابن عباس كما سيأتي.

وقال سعيد بن جبير ، وغيره: هم: آل محمد ، وسيأتي ما استدل به القائلون بهذا.

وقال الحسن ، وغيره: معنى الآية: إلاّ التودّد إلى الله عزّ وجلّ ، والتقرّب بطاعته.

وقال الحسن بن الفضل: ورواه ابن جرير عن الضحاك: إن هذه الآية منسوخة ، وإنما نزلت بمكة ، وكان المشركون يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمرهم الله بمودّته ، فلما هاجر أوته الأنصار ونصروه ، فأنزل الله عليه: {وَمَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ على رَبّ العالمين} [الشعراء: 109] ، وأنزل عليه {قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مّن أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ عَلَى الله} [سبأ: 47] .

وسيأتي في آخر البحث ما يتضح به الثواب ، ويظهر به معنى الآية إن شاء الله {وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً} أصل القرف الكسب ، يقال: فلان يقرف لعياله ، أي: يكتسب.

والاقتراف: الاكتساب ، مأخوذ من قولهم رجل قرفة: إذا كان محتالاً.

والمعنى: من يكتسب حسنة نزد له هذه الحسنة حسناً بمضاعفة ثوابها.

قال مقاتل: المعنى: من يكتسب حسنة واحدة نزد له فيها حسناً نضاعفها بالواحدة عشراً فصاعداً.

وقيل: المراد بهذه الحسنة هي: المودّة في القربى ، والحمل على العموم أولى ، ويدخل تحته المودّة في القربى دخولاً أوّلياً {إِنَّ الله غَفُورٌ شَكُورٌ} أي: كثير المغفرة للمذنبين كثير الشكر للمطيعين.

قال قتادة: غفور للذّنوب شكور للحسنات.

وقال السدّي: غفور لذنوب آل محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت