فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400550 من 466147

{وَمَا أصابكم مّن مُّصِيبَةٍ} أي مصيبة كانت من مصائب الدنيا كالمرض وسائر النكبات {فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} أي فبسبب معاصيكم التي اكتسبتموها ، و {مَا} اسم موصول مبتدأ والمبتدأ إذا كان موصولاً صلته جملة فعلية تدخل على خبره الفاء كثيراً لما فيه من معنى الشرط لإشعاره بابتناء الخبر عليه فلذا جئ بالفاء هنا.

وقرأ نافع.

وابن عامر.

وأبو جعفر في رواية.

وشيبة {بِمَا} بغير فاء لأنها ليست بلازمة وإيقاع المبتدأ موصولاً يكفي في الإشعار المذكور ، وحكي عن ابن مالك أنه قال: اختلاف القراءتين دل على أن ما موصولة فجئ تارة بالفاء في خبرها وأخرى لم يؤت بها حطاً للمشبه عن المشبه به ، وجوز كون ما شرطية واستظهره أبو حيان في القراءة بالفاء وجعلها موصولة في القراءة الأخرى بناءً على أن حذف الفاء من جواب الشرط مخصوص بالشعر عند سيبويه نحو:

من يفعل الحسنات الله يشكرها...

والأخفش.

وبعض نحاة بغداد أجازوا ذلك مطلقاً ، ومنه قوله تعالى: {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنعام: 121] .

وقال أبو البقاء: حذف الفاء من الجواب حسن إذا كان الشرط بلفظ الماضي ويعلم منه مزيد حسن حذفها هنا على جعل ما موصولة {وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ} أي من الذنوب فلا يعاقب عليها بمصيبة عاجلاً قيل وآجلاً.

وجوز كون المراد بالكثير الكثير من الناس والظاهر الأول وهو الذي تشهد له الأخبار.

روى الترمذي عن أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يصيب عبداً نكبة فما فوقها أو دونها إلا بذنب وما يعفو الله تعالى عنه أكثر وقرأ {وَمَا أصابكم مّن مُّصِيبَةٍ} "

وأخرج ابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت