فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400543 من 466147

وترتب ما أصاب من المصائب على كسب الأيدي موجود مع الفاء ودونها هنا، والمصيبة: الرزايا والمصائب في الدنيا، وهي مجازاة على ذنوب المرء وتمحيص لخطاياه، وأنه تعالى يعفو عن كثير، ولا يجازي عليه بمصيبة.

وفي الحديث:"لا يصيب ابن آدم خدش عود أو عثرة قدم ولا اختلاج عرق إلا بذنب وما يعفو عنه أكثر"وسئل عمران بن حصين عن مرضه فقال؛ إن أحبه إليّ أحبه إلى الله، وهذا مما كسبت يداي.

ورؤي على كف شريح قرحة، فقيل: بم هذا؟ فقال: بما كسبت يداي.

وقال الزمخشري: الآية مخصوصة بالمجرمين، ولا يمتنع أن يستوفي الله عقاب المجرم ويعفو عن بعض.

فأما من لا جرم له، كالأنبياء والأطفال والمجانين، فهو كما إذا أصابهم شيء من ألم أو غيره، فللعوض الموفي والمصلحة وعن علي: هذه أرجى آية للمؤمنين.

وقال الحسن: {من مصيبة} : أي حد من حدود الله، وتلك مصائب تنزل بشخص الإنسان ونفسه، فإنما هي بكسب أيديكم.

{ويعفوا} الله {عن كثير} ، فيستره على العباد حتى لا يحد عليه.

{وما أنتم بمعجزين} : أنتم في قبضة القدرة.

وقيل: ليست المصائب من الأسقام والقحط والغرق وغير ذلك بعقوبات على الذنوب لقوله: {اليوم تجزي كل نفس بما كسبت} ولاشتراك الصالح والطالح فيهما، بل أكثر ما يبتلي به الصالحون المتقون.

وفي الحديث:"خص بالبلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل"ولأن الدنيا دار التكليف، فلو حصل الجزاء فيها لكانت دار الجزاء، وليس الأمر كذلك.

وهذا القول يؤخره نصوص القرآن، كقوله تعالى: {فكلاً أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصباً} الآية. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت