وعن غيره: هو أن لا يجد حلاوة الذنب في القلب عند ذكره.
وعن سهل: هو الانتقال من الأحوال المذمومة إلى الأحوال المحمودة.
وعن الجنيد: هو الإعراض عما دون الله {وَيَعْفُواْ عَنِ السيئات} وهو ما دون الشرك، يعفو لمن يشاء بلا توبة {وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} بالتاء: كوفي غير أبي بكر أي من التوبة والمعصية ولا وقف عليه للعطف عليه واتصال المعنى: {وَيَسْتَجِيبُ الذين ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وَيَزِيدُهُم مِن فَضْلِهِ} أي إذا دعوه استجاب دعاءهم وأعطاهم ما طلبوه وزادهم على مطلوبهم.
واستجاب وأجاب بمعنى، والسين في مثله لتوكيد الفعل كقولك"تعظم"و"استعظم"والتقدير ويجيب الله الذين آمنوا.
وقيل: معناه ويستجيب للذين فحذف اللام.
مَنَّ عَليهم بأن يقبل توبتهم إذا تابوا ويعفو عن سيآتهم ويستجيب لهم إذا دعوه ويزيدهم على ما سألوه، وعن إبراهيم بن أدهم أنه قيل له: ما لنا ندعوه فلا نجاب؟ قال: لأنه دعاكم فلم تجيبوه {والكافرون لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} في الآخرة. انتهى انتهى. {تفسير النسفي حـ 4 صـ 99 - 107}