فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400231 من 466147

{تَكَادُ السماوات يَتَفَطَّرْنَ} أي يتشققن من خوف الله وعظيم جلاله ، وقيل: من قول الكفار: أتخذ الله ولداً ، فهي كالآية التي في مريم قال ابن عطية: وما وقع للمفسرين هنا من ذكر الثقل ونحوه: مردود لأن الله تعالى لا يوصف به {مِن فَوْقِهِنَّ} الضمير للسموات والمعنى يتشققن من أعلاهن ، وذلك مبالغة في التهويل ، وقيل: الضمير للأرضين وهذا بعيد ، وقيل: الضمير للكفار كأنه قال: من فوق الجماعات الكافرة التي من أجل أقوالها تكاد السماوات يتفطرن ، وهذا أيضاً بعيد {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأرض} عموم يراد به الخصوص ؛ لأن الملائكة إما يستغفرون للمؤمنين من أهل الأرض ، فهي كقوله: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ} [غافر: 7] . وقيل: إنّ يستغفرون للذين آمنوا نسخ هذه الآية ، وهذا باطل ، لأن النسخ لا يدخل في الأخبار ، ويحتمل أن يريد بالاستغفار طلب الحلم عن أهل الأرض مؤمنهم وكافرهم ، ومعناه: الإمهال لهم ، وأن لا يعالجوا بالعقوبة فيكون عاماً ، فإن قيل: ما وجه اتصال قوله: {والملائكة يُسَبِّحُونَ} الآية: بما قبلها؟ فالجواب أنا إن فسرنا تفطر السماوات بأنه من عظمة الله ؛ فإنه يكون تسبيح الملائكة أيضاً تعظيماً له ، فينتظم الكلام ، وإن فسرنا تفطرها بأنه من كفر بني آدم ؛ فيكون تسبيح الملائكة تنزيهاً لله تعالى عن كفر بني آدم ، وعن أقوالهم القبيحة .

{أُمَّ القرى} هي مكة ، والمراد أهلها ، ولذلك عطف عليه {وَمَنْ حَوْلَهَا} يعني من الناس {يَوْمَ الجمع} يعني يوم القيامة وسمي بذلك لأن الخلائق يجتمعون فيه .

{أَمِ اتخذوا} أم منقطعة ، والأولياء هنا المعبودون من دون الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت