فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400215 من 466147

{أم يقولون} أي: بل يقول كفار مكة {افترى على الله كَذِباً} حين زعم أن القرآن من عند الله! {فإن يشِأ اللهُ يَخْتِمْ على قلبك} فيه قولان.

أحدهما: يَخْتِم على قلبك فيُنسيك القرآن، قاله قتادة.

والثاني: يَرْبِط على قلبك بالصبر على أذاهم فلا يَشُقّ عليك قولهم: إنك مفترٍ، قاله مقاتل والزجاج.

قوله تعالى: {ويَمْحُ اللهُ الباطلَ} قال الفراء: ليس بمردود على"يَخْتِمْ"فيكونَ جزماً، وإنما هو مستأنَف، ومثله ممّا حُذفتْ منه الواو {ويَدْعُ الإِنسانُ بالشِّرِّ} [الإسراء: 11] وقال الكسائي: فيه تقديم وتأخير.

تقديره: والله يمحو الباطل.

وقال الزجاج: الوقف عليها"ويمحوا"بواو وألف؛ والمعنى: واللهُ يمحو الباطل على كل حالٍ، غير أنها كُتبتْ في المصاحف بغير واو، لأن الواو تسقط في اللفظ لالتقاء الساكنين، فكُتبتْ على الوصل، ولفظ الواو ثابت؛ والمعنى: ويمحو اللهُ الشِّرك ويُحِقُّ الحق بما أنزله من كتابه على لسان نبيِّه صلى الله عليه وسلم.

قوله تعالى: {وهو الذي يَقْبَل التَّوبة عن عباده} قد ذكرناه في [براءة: 104] .

قوله تعالى: {ويَعْلَمُ ما تَفعلون} أي: من خير وشرّ.

قرأ حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم: بالتاء، وقرأ الباقون: بالياء، على الإِخبار عن المشركين والتهديد لهم.

و"يستجيب"بمعنى يُجيب.

وفيه قولان:

أحدهما: أن الفعل فيه لله، والمعنى: يُجيبهم إذا سألوه؛ وقد روى قتادة عن أبي إبراهيم اللخمي {ويستجيب الذين آمنوا} قال: يُشَفَّعون في إِخوانهم.

{ويَزيدُهم مِنْ فَضْله} قال: يُشَفَّعون في إِخوان إِخوانهم.

والثاني: أنه للمؤمنين؛ فالمعنى: يجيبونه والأول أصح. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 7 صـ 270 - 287}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت