وقال الحسن: معناه: إلا التقرب إلى الله عز وجل والتودد إليه بالعمل الصالح.
وقال الضحاك: الآية منسوخة نسخها قوله: {قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ} [سبأ: 47] .
واختار الطبري قول من قال: معناه: إلا أن تودوني في قرابتي منكم.
و {إِلاَّ المودة} في هذا استثناء منقطع . فالمعنى: لا أسألكم عليه أجراً لكن أسألكم أن تودوني لقرابتي منكم.
ثم قال: {وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً} ، أي: ومن يعمل حسنة نضاعفها إلى عشر حسنات فأكثر .
{إِنَّ الله غَفُورٌ} ، أي: غفور لذنوب عباده المؤمنين {شَكُورٌ} لحسناتهم يضاعفها لهم.
قوله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افترى عَلَى الله كَذِباً} إلى قوله {إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ} أي: أيقولون افترى على الله الكذب ، أي: اختلقه من عند نفسه.
{فَإِن يَشَإِ الله يَخْتِمْ على قَلْبِكَ} ، أي: يطبع على قلبك فتنسى هذا القرآن يا محمد ، قاله قتادة والسدي.
وقال الزجاج: معناه: فإن يشأ الله يربط على قلبك بالصبر على أذاهم.
وقيل: المعنى: (إن يشأ الله يربط على قلبك بالصبر على أذاهم.
وقيل: المعنى:(إن يشأ الله - يا محمد - ختم على قلبك بالصدق واليقين والخير كله . وقد فعل بك ذلك وَمَحَا ضُرَّهُ من قلبك.
وقيل: المعنى)فإن يشأ الله يمنعك من التمييز.
ثم قال: {وَيَمْحُ الله الباطل} ، أي: ويزيل الله الباطل على كل حال - وهو الشرك -
ولذلك رفعه ، ولو عطفه على"ما يشاء"لم يجز لأنه يصير المعنى (ولو يشاء) الله يمح الباطل ، وذلك لا يجوز لأنه تعالى يمحوه على كل حال . ويدل على رفعه أن بعده"ويحق الله الحق"بالرفع) وهذا احتجاج عليهم لنبوءة وصحة ما جاء به لا المعنى: إن الله يزيل الباطل ولا يثبته.
فلو كان ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم باطلاً لمحاه الله عز وجل وأنزل كتاباً آخر على غيره.