عند دراسة موضوع معين في القرآن الكريم فإن هذا يحتاج إلى جمع الآيات المتعلقة بهذا الموضوع لأن القرآن الكريم نص واحد يفسر بعضه بعضاً فما يخفى في آية قد يوضح في آية أخرى ولا يوجد تعارض بين الآيات فما كان ظاهرها متعارض فهذا يعود إلى عدم العلم الدقيق وأساليب تلك الآيات وفي قوله تعالى (مضغة) نجد في سورة المؤمنين يستعمل حرف العطف (ف) الذي يفيد التتابع السريع للأحداث قال تعالى: (فخلقنا العلقة مضغة) وبين الدكتور كيث مور أن الفاء هنا تفيد سرعة تحول الجنين من طور العلقة إلى طور المضغة وإذا رجعنا إلى سورة الحج نجد حرف العطف ... (ثم) - الذي يفيد التراخي هو المستعمل في عطف المضغة المخلقة وغير المخلقة على العلقة قال تعالى: ... ( .. ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة .. ) وإذا عدنا إلى أقوال المفسرين نجد منهم من قال (فخلقنا العلقة مضغة) أي جعلنا ذلك الدم الجامد مضغة، أي قطعة لحم لا شكل فيها ولا تخطيط ومنهم ابن كثير قال هذا في سورة المؤمنين وهذا ما أكده الدكتوران: عبد الحميد دياب وأحمد قرقوز من أن تطور المضغة يمر بمرحلتين المرحلة الأولى حيث لم يتشكل أي عضو أو أي جهاز وسميناها مرحلة غير المخلقة. على أن تسمية غير مخلقة يفيد في سورة الحج معنا آخر سنذكره ولم يذكر هذا في سورة المؤمنين وأيضاً قول الدكتور ناطق محمد جواد النعيمي من أن جسم الجنين يمر بانتفاخات غير منتظمة لا يمكن وصف شكلها الخارجي إلا بكلمة المضغة وقد بين أن هذه الانتفاخات الجسمية هي عبارة عن