فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396917 من 466147

وإطلاق المرية للتغليب ولا يخفى حسن موقعه، ثم قيل: {أَلاَ إِنَّهُ بِكُلّ شَيْء مُّحِيطُ} تتميماً لقوله تعالى: {أَوَ لَمْ يَكْفِ بِرَبّكَ} لأن من أحاط بكل شيء علماً وقدرة لم يتخلف شيء عن شهوده فمن شهده شهد كل شيء فهذا هو الوجه في تعميم الآيات من غير تخصيص لها بالفتوح وهو أنسب من قول الحسن ومجاهد وأجرى على قواعد الصوفية وعلماء الأصول رحمة الله تعالى عليهم أجمعين انتهى، وقد أبعد عليه الرحمة المغزى وتكلف ما تكلف، ونقل العارف الجامي قدس سره في نفحاته عن القاشاني أن قوله تعالى: {سَنُرِيهِمْ} الخ يدل على وحدة الوجود، وقد رأيت في بعض كتب القوم الاستدلال به على ذلك وجعل ضمير {أَنَّهُ الحق} إلى المرئي وتفيسر {الحق} بالله عز وجل، ومن هذا ونحوه قال الشيخ الأكبر قدس سره: سبحان من أظهر الأشياء وهو عينها وهذه الوحدة هي التي حارت فيها الأفهام وخرجت لعدم تحقيق أمرها رقاب من ربقة الإسلام، وللشيخ إبراهيم الجوراني قدس سره النوراني عدة رسائل في تحقيق الحق فيها وتشييد مبانيها نسأل الله تعالى أن يمن علينا بصحيح الشهود ويحفظنا بجوده عما علق بأذهان الملاحدة من وحدة الوجود، وقرئ {أَنَّهُ على كُلّ شَيْء شَهِيدٌ} بكسر همزة أن على إضمار القول، وقرأ السلمي.

والحسن {فِى مِرْيَةٍ} بضم الميم وهي لغة فيها كالكسر ونحوها {خفية} [الأنعام: 63] بضم الخاء وكسرها والكسر أشهر لمناسبة الياء. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 25 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت