فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396894 من 466147

وقال الضحاك وقتادة: {سنريهم آياتنا في الآفاق} هو ما أصاب الأمم المكذبة في أقطار الأرض قديماً {وفي أنفسهم} يوم بدر، وقال ابن زيد وعطاء: {الآفاق} : آفاق السماء. وأراد: الآيات: في الشمس والقمر والرياح وغير لك. {وفي أنفسهم} عبرة الإنسان بجسمه وحواسه وغريب خلقته وتدريجه في البطن ونحو ذلك، وهذه آيات قد كانت مرئية، فليس هذا المعنى يجري مع قوله:"سنري"والتأويل الأول أرجحها، والله أعلم. والضمير في قوله تعالى: {أنه الحق} عائد على الشرع والقرآن، فبإظهار الله إياه وفتح البلاد عليه تبين لهم أنه الحق.

ثم قال تعالى وعداً لنبيه عليه السلام: {أولم يكف بربك} والتقدير: أولم يكف ربك، والباء زائدة للتأكيد، وأنه يحتمل أن يكون في موضع رفع على البدل من الموضع، إذ التقدير: أولم يكف ربك، ويحتمل أن يكون في موضع خفض على البدل من اللفظ، وهذا كله بدل الاشتمال، ويصح أن يكون في موضع نصب على إسقاط حرف الجر، أي لأنه على كل شيء شهيد.

وقرأ الجمهور:"أنه"بفتح الألف، وقرأ بعض الناس"إنه"بكسرها على الاعتراض أثناء القول.

وقوله: {ألا} استفتاح يقتضي إقبال السامع على ما يقال له، فاستفتح الإخبار على أنهم في شك وريب وضلال أداهم إلى الشك في البعث.

وقرأ جمهور الناس:"في مِرية"بكسر الميم. وقرأ أبو عبد الرحمن والحسن:"في مُرية"بضم الميم، والمعنى واحد، ثم استفتح الإخبار بإحاطته بكل شيء على معنى الوعيد لهم، وإحاطته تعالى هي بالقدرة والسلطان، لا إله إلا هو، العزيز الحكيم.

نجز تفسير سورة {حم} السجدة، والحمد لله رب العالمين. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت