ولما كان دعاؤهم لهم غير مستغرق لزمان القبل ، أدخل الجار فقال: {من قبل} فهم لا يرونه فضلاً عن أنهم يجدون نفعه ويلقونه ، كأنهم كانوا لما هم عريقون فيه من الجهل وسوء الطبع يتوقعون أن يظفروا بهم فيشفعوا لهم ، فلذلك عبر بالظن في قوله: {وظنوا} أي في ذلك الحال {ما لهم} وأبلغ في النفي بإدخال الجار على المبتدأ المؤخر فقال {من محيص} أي مهرب وملجأ ومعدل.