فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396825 من 466147

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ أي لا تستغرب يا محمد، فتلك عادة الأمم مع أنبيائهم، فإنهم يختلفون في الكتب المنزلة عليهم، والمثال على ذلك: أننا أرسلنا موسى وآتيناه التوراة، فاختلفوا فيها بين مصدّق ومكذب، وكذّب موسى وأوذي، فلا تأس على فعل قومك، واصبر على الأذى، واستعن بالله ولا تعجز، كما قال تعالى: فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ [الأحقاف 46/ 35] .

ثم بيّن الله تعالى سبب تأخير العذاب عنهم فقال:

وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ أي ولولا ما سبق من حكم الله بتأخير العذاب والحساب عن المكذبين من أمتك إلى يوم المعاد، لعجل لهم العذاب، كما فعل بالأمم المكذبة، وكما قال تعالى: وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ، بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا [الكهف 18/ 58] وقال سبحانه: وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا، ما تَرَكَ عَلى

ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ، وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ..

[فاطر 35/ 45] .

ووردت آيات أخرى في تأخير العذاب مثل: بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ [القمر 54/ 46] ومثل: وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى [النحل 16/ 61] .

وموجب الهلاك قائم فيهم، فقال تعالى:

وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ أي وإن كفار قومك لفي شك من القرآن، موقع في الريبة والقلق، فما كان تكذيبهم له عن بصيرة منهم لما قالوا:

بل كانوا شاكين فيما قالوه، غير متحققين لشيء كانوا فيه.

ثم حدد الله تعالى قانون الجزاء، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت