فالآية الكريمة تهون من شأن هؤلاء الكافرين، وتبين أنه - تعالى - في غنى عنهم وعن عبادتهم لأن عنده من مخلوقاته الكرام من يعبده بالليل والنهار بدون سأم أو كلل.
والمراد بالعندية في قوله - تعالى - عِنْدَ رَبِّكَ عندية المكانة والتشريف لا عندية المكان.
وقوله فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ تعليل لجواب الشرط المقدر، أي: فإن استكبروا فدعهم وشأنهم فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار.
وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى: وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ. يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 12/ 346 - 355} ...