فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396331 من 466147

الفاء للتفريع على نهيهم عن السجود للشمس والقمر وأمرِهم بالسجود لله وحده ، أي فإن استكبروا أن يتبعوك وصمموا على السجود للشمس والقمر ، أو فإن استكبروا عن الاعتراف بدلالة الليل والنهار والشمس والقمر على تفرد الله بالإِلهية (فيعم ضمير {اسْتَكْبَرُوا} جميع المشركين) فالله غني عن عبادتهم إياه.

والاستكبار: قوة التكبر ، فالسين والتاء للمبالغة وأصل السين والتاء المستعملين للمبالغة هما السين والتاء للحسبان ، أي عدوا أنفسهم ذوي كبر شديد من فرط تكبرهم.

وجملة: {فالذِينَ عِندَ رَبِّكَ} دليل جواب الشرط.

والتقدير: فإن تكبروا عن السجود لله فهو غني عن سجودهم ، لأن له عبيداً أفضل منهم لا يفترون عن التسبيح له بإقبال دون سآمة.

والمراد بالتسبيح: كل ما يدل على تنزيه الله تعالى عما لا يليق به بإثبات أضداد ما لا يليق به ، أو نفي ما لا يليق ، وذلك بالأقوال قال تعالى: {والملائكة يسبحون بحمد ربهم} [الشورى: 5] ، أو بالأعمال قال: {ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون} [النحل: 49 50] وذلك ما يقتضيه قوله: {وهم لا يسأمون} من كون ذلك التسبيح قولاً وعملاً وليس مجرد اعتقاد.

والعِندية في قوله: {عِنْدَ رَبِّكَ} عندية تشريف وكرامة كقوله في سورة الأعراف (206) {إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون} وهؤلاء الملائكة هم العامرون للعوالم العليا التي جعلها الله مشرفة بأنها لا يقع فيها إلا الفضيلة فكانت بذلك أشد اختصاصاً به تعالى من أماكنَ غيرها قصداً لتشريفها.

والسآمة: الضجر والملل من الإِعياء.

وذكر الليل والنهار هنا لقصد استيعاب الزمان ، أي يسبحون له الزمان كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت