فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396330 من 466147

وفي"تلخيص التفسير"للكواشي: (وكان الناس يسجدون للشمس والقمر يزعمون أنهم يقصدون بذلك السجود للَّه كالصابئين فنهوا عن ذلك وأمروا أن يخصوه تعالى بالعبادة) وليس فيه أن هؤلاء الناس من العرب ، على أن هدي القرآن لا يختص بالعرب بل شيوع دين الصابئة في البلاد المجاورة لهم كاف في التحذير من السجود للشمس والقمر.

وقد كان العرب يحسبون دين الإسلام دين الصابئة فكانوا يقولون لمن أسلم: صَبَأَ ، وكانوا يصفون النبي صلى الله عليه وسلم بالصابئ ، فإذا لم يكن النهي في قوله: {لاَ تَسْجُدُوا للشَّمْسسِ ولاَ للقَمَرِ} نهيَ إقلاع بالنسبة للذين يسجدون للشمس والقمر ، فهو نهي تحذير لمن لم يسجد لهما أن لا يتبعوا من يعبدونهما.

ووقوع قوله: {واسْجُدُوا لله الذِي خَلَقَهُنَّ} بعد النهي عن السجود للشمس والقمر يفيد مفاد الحصر لأن النهي بمنزلة النفي ، ووقوع الإِثبات بعده بمنزلة مقابلة النفي بالإِيجاب ، فإنه بمنزلة النفي والاستثناء في إفادة الحصر كما تراه في قول السموأل أو عبد الملك الحارثي:

تسيل على حد الظبات نفوسنا

وليست على غير الظبات تسيل...

فكأنه قيل: لا تسجدوا إلا لله ، أي دون الشمس والقمر.

فجملة {لا تَسْجدوا للشَّمس} إلى قوله: {تَعْبُدُونَ} معترضة بين جملة {وَمِن ءاياته الليَّلُ والنَّهَارُ} ، وبين جملة {فَإنْ استَكْبَرُوا} [فصلت: 38] .

وفي هذه الآية موضع سجود من سجود التلاوة ، فقال مالك وأصحابه عدا ابن وهب: السجود عند قوله تعالى: {إن كنتم إيَّاهُ تعبدون} وهو قول علي بن أبي طالب وابن مسعود ، وروي عن الشافعي.

وقال أبو حنيفة والشافعي في المشهور عنه وابنُ وهب: هي عند قوله: {وَهُمْ لا يَسْأمُونَ} [فصلت: 38] ، وهو عن ابن عمر وابن عباس وسعيد بن المسيب.

فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ (38)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت