فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395743 من 466147

والمعنى: أنكم كنتم تستترون بالحيطان والحجب عند ارتكاب الفواحش، وما كان استتاركم ذلك خيفة أن يشهد عليكم جوارحكم، لأنكم كنتم غير عاملين بشهادتها عليكم، بل كنتم جاحدين بالبعث والجزاء أصلا، ولكنكم إنما استترتم لظنكم أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا كنتم تَعْمَلُونَ وهو الخفيات من أعمالكم، وذلك «1» الظنّ هو الذي أهلككم. وفي هذا تنبيه على أن من حق المؤمن أن لا يذهب عنه، ولا يزل عن ذهنه أن عليه من اللّه علينا كالئة ورقيبا مهيمنا، حتى يكون في أوقات خلواته من ربه أهيب وأحسن احتشاما وأوفر تحفظا وتصونا منه مع الملأ، ولا يتبسط في سره مراقبة «2» من التشبه بهؤلاء الظانين. وقرئ: ولكن زعمتم وَذلِكُمْ رفع بالابتداء، وظَنُّكُمُ وأَرْداكُمْ خبران، ويجوز أن يكون ظَنُّكُمُ بدلا من ذلِكُمْ وأَرْداكُمْ الخبر.

[سورة فصلت (41) : الآيات 24 إلى 25]

(فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ(24)

فَإِنْ يَصْبِرُوا لم ينفعهم الصبر ولم ينفكوا به من الثواء في النار، وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا وإن يسألوا العتبى وهي الرجوع لهم إلى ما يحبون جزعا مما هم فيه: لم يعتبوا: لم يعطوا العتبى ولم يجابوا إليها، ونحوه قوله عز وعلا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ وقرئ: وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين، أي: إن سئلوا أن يرضوا ربهم فما هم فاعلون، أي: لا سبيل لهم إلى ذلك وَقَيَّضْنا لَهُمْ وقدّرنا لهم، يعني لمشركي مكة: يقال: هذان ثوبان قيضان: إذا كانا متكافئين. انتهى انتهى. {الكشاف حـ 4 صـ 184 - 196}

(1) . قوله «و ذلك الظن هو الذي أهلككم» لعله. وذلكم. (ع)

(2) . قوله «في سره مراقبة من التشبه» أي مخافة، كما أفاده الصحاح. (ع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت