{فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ} على قول من أنّث السماء، ومن ذكّر قال: سبعة سموات فأما قول بعض أهل اللغة أنه ما جمع بالتاء فهو بغير هاء، وإن كان الواحد
مذكرا، وحكى أخذت منه أربع سجلّات، بغير هاء فخطأ لا يعرفه أهل الإتقان من أهل العربية وقد حكوا: هذه أربعة حمّامات لأن الواحد حمّام مذكر، هكذا قال الأخفش سعيد {وَأَوْحى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا} قيل: أمرها ملائكتها، وقيل: ما صنع فيها وعن حذيفة ما يدلّ على الجوابين، قال: وأوحى في كل سماء أمرها قال للسماء الدنيا:
كوني زمردة خضراء، وجعل فيها ملائكة يسبّحون. {وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً} قال الأخفش: أي وحفظناها حفظا.
[سورة فصلت (41) : آية 13]
{فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (13) }
وقرأ أبو عبد الرحمن والنخعي {صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ} ولم تأتهم الصاعقة لأنهم لم يعرضوا كلهم وأعرضوا للكل، وكل من خوطب بهذا أسلم إلّا من قتل منهم.