فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394769 من 466147

ورابعها: قوله تعالى {فُصِّلَتْ آيَاتُهُ} أي: ميزت وجعلت تفاصيل في معان مختلفة فبعضها وصف ذات الله تعالى وصفات التنزيه والتقديس وشرح كمال قدرته وعلمه وحكمته ورحمته وعجائب أحوال خلقه من السماوات والكواكب وتعاقب الليل والنهار وعجائب أحوال النبات والحيوان والإنسان، وبعضها في المواعظ والنصائح، وبعضها في تهذيب الأخلاق ورياضة النفس، وبعضها في قصص الأنبياء عليهم السلام وتواريخ الماضين وبالجملة فمن أنصف علم أنه ليس في بدء الخلق كتاب اجتمع فيه من العلوم المختلفة مثل ما في القرآن.

وخامسها: قوله تعالى: {قُرْآناً} وقد مر توجيه هذا الاسم.

وسادسها: قوله تعالى: {عَرَبِيّاً} أي: إنما نزل بلغة العرب ويؤيده قوله تعالى {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ} (إبراهيم: 4)

وسابعها: قوله تعالى: {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} أي: جعلناه قرآناً لأجل أنا أنزلناه على قوم عرب بلغتهم ليفهموا منه المراد، وثامنها وتاسعها: قوله تعالى: {بَشِيراً} أي: لمن اتبع {وَنَذِيراً} أي: لمن امتنع وانقطع، وعاشرها: قوله تعالى {فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ} أي: عن تدبره وقبولهم {فَهُمْ} لذلك {لاَ يَسْمَعُونَ} أي: يفعلون فعل من لم يسمع لأنهم لا يسمعون سماع تأمل وطاعة فهذه صفات عشر وصف الله تعالى القرآن بها.

قوله تعالى: {قل إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ}

لا غير واحد، وهذا ما دلت عليه الفطرة الأولى السوية وقامت عليه الأدلة العقلية وأيدتها في كل عصر الطرق النقلية، وانعقد عليه الإجماع في أوقات الضرورة النفسانية.

قال الحسن: علمه الله تعالى التواضع.

قوله تعالى: {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ}

«فَإِنْ قِيلَ» : الأيام إنما كانت بدوران الأفلاك وإنما كان ذلك بعد تمام الخلق بالفعل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت