قاله هنا بذكر"ما"وبحذفها في قوله في النمل:"حتَى إذَا جَاءُوا"، وفي الزمر"حتَى إذَا جَاءُوهَا"مرت ، وفي الزخرف"حتَّى إذا جَاءَنَا"، لأن الكلام هنا في أعداء اللّه ، أبسط وآكدُ منه في البقيَّة ، فناسبَ ذكرُ"ما"للتأكيد هنا دون البقيَّة.
4 -قوله تعالى: (فَإِنْ يَصْبِرُوا فالنَّارُ مَثْوَىً لَهُمْ . .) الآية ، فيه إضمارٌ تقديره: فإن يصبروا أو لا يصبروا فالنارُ مثوىً لهم ، أو قيَّد ذلك لأنه جوابٌ لقولهم"أَنِ امْشُوا واصْبِرُوا على آلهتكُمْ"فلا مفهوم له.
5 -قوله تعالى: (وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ) المرادُ سيِّئه ، إذ لا يختصُّ جزاءُهم بأَسوء عملهم.
6 -قوله تعالى: (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ) .
قاله هنا بزيادة"هو"و"أل"وفي الأعراف بدونهما ، لأن ما هنا متصلٌ بمؤكدين: بالتكرار ، وبالحصر ، فناسبَ التأكيدُ بما ذُكر ، وما في الأعراف خليٌّ عن ذلك ، فجرى على القياس من كون المُسْندِ إليه معرفة ، والمُسْنَدِ نكرة.
7 -قوله تعالى: (وَلَوْلَا كلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنهمْ . .) .
قاله هنا ، وقاله في الشورى بزيادة"إلى أَجَلٍ مُسَمَّى"
(لموافقته ثَمَّ مبدأ كفر الذين تفرقوا في الدين ، وهو مجيء العلم بالتوحيد في قوله"وما تفرقوا"الآية ، مناسب ذكرُه للنهاية التي انتهوا إليها ، ليكون محدوداً من الطرفين ، بخلاف ما هنا.
8 -قوله تعالى: (وَإِنْ مَسَّهُ الشَرُّ فَيَؤُوسٌ قَنُوط) .
لا ينافي قوله بعد"وإذَا مسَّه الشرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ"لأن المعنى قنوطٌ من الصنم ، دعَّاءٌ للهِ ، أو قنوطٌ بالقلب دعَّاءٌ باللسان ، أو الأولى في قوم ، والثانيةُ في آخرين.