والمعنى على ما قال ابن عباس - رضي الله عنهما - هلك الكافرون بوحدانية الله تعالى، المكذبون بها وقت رؤيتهم البأس والعذاب. وقال الزجاج: الكافر خاسر في كل وقت، ولكنه تبيّن لهم خسرانهم، إذا رأوا العذاب، ولم يرج فلاحهم، ولم يقل: {وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمبطِلُونَ} كما قال فيما سبق، لأنه متصل بإيمان غير مسجد، ونقيض الإيمان: الكفر كما في"برهان القرآن"؛ أي فحسن موقعه هنا، كما حسن موقع قوله: {الْمبطِلُونَ} هناك على ما عرف سره في موضعه. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 25/ 267 - 277} ...