فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394069 من 466147

80 - {وَلَكُمْ فِيهَا} ؛ أي: في الأنعام أيضًا {مَنَافِعُ} أخرى غير الركوب والأكل، كألبانها وأوبارها وجلودها، أو كالصوف والشعر والزبد والسمن والجبن وغير ذلك، وقوله: {وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ} معطوف على قوله: {لِتَرْكَبُوا مِنْهَا} ، و {حَاجَةً} : مفعول {لِتَبْلُغُوا} ؛ أي: ولتقضوا بها حاجة في قلوبكم، يحمل أثقالكم عليها من بلد إلى بلد {وَعَلَيْهَا} ؛ أي: على الإبل في البر {وَعَلَى الْفُلْكِ} ؛ أي: السفن في البحر {تُحْمَلُونَ} نظيره {وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} .

قال في"الإرشاد": لعل المراد به حمل النساء والولدان عليها بالهودج، وهو السر في فصله عن الركوب، والجمع بينها وبين الفلك؛ لما بينهما من المناسبة التامة، حتى سمّيت سفائن البر؛ وإنما قال: {وَعَلَى الْفُلْكِ} ، ولم يقل: في الفلك، كما قال {قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا} للمزاوجة؛ أي: ليزاوج ويطابق قوله: {وَعَلَيْهَا} فإن محمولات الأنعام مستعلية عليها، فذكرت كلمة الاستعلاء في الفلك أيضًا للمشاكلة. انتهى.

وفي"المدارك": الإيعاء ومعنى الاستعلاء كلاهما مستقيم؛ لأنّ الفلك وعاء لمن يكون فيها حمولة له، يستعليها، فلما صحّ المعنيان. صحت العبارتان. انتهى.

وقال بعض المفسرين: المراد بالأنعام في هذا المقام: الأزواج الثمانية. كما ذكرناه أولًا: وهي الإبل والبقر والضان والمعز باعتبار ذكورتها وأنوثتها. فمعنى الركوب والأكل منها: تعلقهما بالكل، لكن لا على أنّ كلًّا منهما يجوز تعلقه بكل منها، ولا على أنّ كلًّا منهما مختص ببعض معين منها، بحيث لا يجوز تعلقه بما تعلق به الآخر، بل على أن بعضها يتعلق به الأكل فقط كالغنم، وبعضها يتعلق به كلاهما كالإبل والبقر، والمنافع تعمُّ الكل، وبلوغ الحاجة عليها يعمّ البقر. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت