فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393908 من 466147

ولما خوفهم بذلك توعدوه وخوفوه بالقتل فعوّل في دفع تخويفهم وكبرهم ومكرهم على الله تعالى بقوله: {وأفوض} أي: أنا الآن بسبب أنه لا دعوة لغير الله {أمري} أي: فيما تمكرونه بي {إلى الله} أي: الذي أحاط بكل شيء قدرة وعلماً فهو يحمي منكم من شاء وهو إنما تعلم هذه الطريقة من موسى عليه السلام حين خوفه فرعون بالقتل فرجع موسى عليه السلام في دفع ذلك الشر إلى الله تعالى فقال: إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب ، وقرأ نافع وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بالسكون.Y

ولما علق تفويضه بالاسم العلم الجامع المقتضي للإحاطة علل ذلك بقوله: {إن الله} أي: الذي لا يخفى عليه شيء {بصير} أي: بالغ العلم {بالعباد} ظاهراً وباطناً فيعلم من يستحق النصرة فينصره لاتصافه بأوصاف الكمال ويعلم من يمكر فيرد مكره عليه بما له من الإحاطة ، قال مقاتل: فلما قال هذه الكلمات قصدوا قتله.

{فوقاه الله} أي: حصل له وقاية تنجيه منهم جزاء على تفويضه {سيئات} أي: شدائد {ما مكروا} ديناً ودنيا فنجاه مع موسى عليه السلام ، قال قتادة: وكان قبطياً تصديقاً لوعده سبحانه بقوله تعالى: {أنتما ومن اتبعكما الغالبون} (القصص: (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت