فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393868 من 466147

{لَخَلْقُ السماوات والأرض أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ الناس} الخلق هنا مصدر مضاف إلى المفعول ، والمراد به الاستدلال على البعث ، لأن الإله الذي خلق السماوات والأرض على كبرها ، قادر على إعادة الأجسام بعد فنائها ، وقيل: المراد توبيخ الكفار المتكبرين ، كأنه قال: خلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ، فما بال هؤلاء يتكبرون على خالقهم ، وهم من أصغر مخلوقاته وأحقرهم ، والأول أرجح لوروده في مواضع من القرآن لأنه قال بعده: {إِنَّ الساعة لآتِيَةٌ لاَّ رَيْبَ فِيهَا} فقدم الدليل ، ثم ذكر المدلول .

{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادعوني أَسْتَجِبْ لَكُمْ} الدعاء هنا هو الطلب والرغبة ، وهذا وعد مقيّد بالمشيئة ، وهي موافقة القدر لمن أراد أن يستجيب له ، وقيل: أدعوني هنا: اعبدوني بدليل قوله بعده: {إِنَّ الذين يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي} وقوله صلى الله عليه وسلم:"الدعاء هو العبادة ثم تلا الآية" {أَسْتَجِبْ لَكُمْ} لكم على هذا القول بمعنى أغفر لكم أو أعطيكم أجوركم . والأول أظهر ، ويكون قوله: {يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي} بمعنى يستكبرون عن الرغبة إليّ كما قال صلى الله عليه وسلم:"من لم يسأل الله يغضب عليه"وأما قوله صلى الله عليه وسلم:"الدعاء هو العبادة"فمعناه أن الدعاء والرغبة إلى الله هي العبادة ، لأن الدعاء يظهر فيه افتقار العبد وتضرعه إلى الله {دَاخِرِينَ} أي صاغرين .

{لِتَسْكُنُواْ فِيهِ} ذكر في يونس: 67] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت