فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393846 من 466147

ورورى ابن جرير قال حدثنا عبد الكريم بن أبي عمير ، قال: حدثنا حماد بن محمد البلخي قال: سمعت الأوزاعي ، وسأله رجل فقال: رأينا طيوراً تخرج من البحر فتأخذ ناحية الغرب بِيْضاً ، فَوْجاً فَوْجاً ، لا يعلم عددها إلا الله ، فإذا كان العشيّ رجع مثلها سُوداً ، قال: وفَطَنْتم إلى ذلك؟ قال: نعم ، إن تلك الطير في حواصلها أرواح آل فرعون يُعْرَضُونَ على النار غدوّاً وعشيّاً ، فترجع إلى وكورها وقد احترقت رياشها وصارت سوداء ، فينبُت عليها من الليل رياش بِيض ، وتتناثر السود ، ثم تغدو ويعرضون على النار غدوّاً أوعشياً ، [ثم ترجع إلى وكورها] ، فذلك دأبها في الدنيا ، فإذا كان يوم القيامة قال الله عز وجل {أدْخِلوا آلَ فرعونَ أشدَّ العذاب} .

وقد روى البخاري ومسلم في"الصحيحين"من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم)"إنَّ أحدكم إذا مات عُرِضَ عليه مَقْعَدُه بالغَداة والعشيّ ، إن كان من أهل الجنة فمن [أهل] الجنة ، وإن كان من أهل النار فمن [أهل] النار ، يقال: هذا مقعدك حتى يبعثك اللهُ إليه يوم القيامة"

وهذه الآية تدل على عذاب القبر ، لأنه بيَّن ما لهم في الآخرة فقال {ويومَ تقومُ الساعةُ ادخِلوا} قرأ ابن كثير ، وابن عامر ، [وأبو عمرو] ، وأبو بكر وأبان عن عاصم: {الساعةُ ادْخُلوا} بالضم وضم الخاء على معنى الأمر لهم بالدخول ، والابتداءُ على قراءة هؤلاء بضم الألف.

وقرأ الباقون: بالقطع مع كسر الخاء على جهة الأمر للملائكة بإدخالهم ، وهؤلاء يبتدئون بفتح الألف.

قوله تعالى: {وإذ يتحاجُّون في النار} المعنى: واذكر لقومك يا محمد إذ يختصمون ، يعني أهل النار ، والآية مفسَّرة في [سورة إبراهيم: 21] ، والذين استكبروا هم القادة.

ومعنى {إنّا كُلٌّ فيها} أي: نحن وأنتم ، {إنّ الله قد حَكَم بين العباد} أي: قضى هذا علينا وعليكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت