أحدها: أنهم الملائكة شهدوا للأنبياء بالإبلاغ ، وعلى الأمم بالتكذيب ، قاله مجاهد والسدي.
الثاني: انهم الملائكة والأنبياء ، قاله قتادة.
الثالث: أنهم أربعة: الملائكة والنبيون والمؤمنون والأجساد ، قاله زيد بن أسلم ثم في {الأشهاد} أيضاً وجهان:
أحدهما: جمع شهيد مثل شريف ، وأشراف.
الثاني: أنه جمع شاهد مثل صاحب وأصحاب.
قوله عز وجل: {فاصبر إنَّ وعد الله حق} فيه قولان:
أحدهما: هو ما وعد الله رسوله في آيتين من القرآن أن يعذب كفار مكة ، قاله مقاتل.
الثاني: هو ما وعد الله رسوله أن يعطيه المؤمنين في الآخرة ، قاله يحيى بن سلام.
{واستغفر لذنبك} أي من ذنب إن كان منك. قال الفضيل: تفسير الاستغفار أقلني.
{وسبح بحمد ربِّك} قال مجاهد: وصَلِّ بأمر ربك.
{بالعشي والإبكار} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنها صلاة العصر والغداة ، قاله قتادة.
الثاني: أن العشي ميل الشمس إلى أن تغيب ، والإبكار أول الفجر ، قاله مجاهد.
الثالث: هي صلاة مكة قبل أن تفرض الصلوات الخمس ركعتان غدوة وركعتان عشية ، قاله الحسن.
قوله عز وجل: {إنّ الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم} أي بغير حجة جاءتهم.
{إن في صدورهم إلا كبرٌ ما هم ببالغيه} فيه قولان:
أحدهما: أن أكبر العظمة التي في كفار قريش ، ما هم ببالغيها ، قاله مجاهد.
الثاني: ما يستكبر من الاعتقاد وفيه قولان:
أحدهما: هو ما أمله كفار قريش في النبي صلى الله عليه وسلم وفي أصحابه أن يهلك ويهلكوا ، قاله الحسن.
الثاني: هو أن اليهود قالوا إن الدجال منا وعظموا أمره ، واعتقدوا أنهم يملكون ، وينتقمون ، قاله أبو العالية.
{فاستعذ بالله} من كبرهم.
{إنه هو السميع} لما يقولونه {البصير} بما يضمرونه.
قوله عز وجل: {لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس} فيه ثلاثة أوجه: