أحدها: لخلق السماوات والأرض أعظم من خلق الدجال حين عظمت اليهود شأنه ، قاله أبو العالية.
الثاني: أكبر من إعادة خلق الناس حين أنكرت قريش البعث ، قاله يحيى بن سلام.
الثالث: أكبر من أفعال الناس حين أذل الكفار بالقوة وتباعدوا بالقهر.
قوله عز وجل: {وقال ربكم ادعوني استجبْ لكم} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: معناه وحدوني بالربوبية أغفر لكم ذنوبكم ، قاله ابن عباس.
الثاني: اعبدوني استجب لكم ، قاله جرير بن عبد الله ، أي اتبعكم على عبادتكم.
الثالث: سلوني أعطكم ، قاله السدي. وإجابة الداعي عند صدق الرغبة مقيد بشرط الحكمة. وحكى قتادة أن كعب قال: أعطيت هذه الأمة ثلاثاً لم تعطهن أمّة قبلكم إلا نبي: كان إذا أرسل نبي قيل له: أنت شاهد على أمتك ، وجعلكم شهداء على الناس ، وكان يقال للنبي ، ليس عليك في الدين من حرج ، وقال لهذه الأمة: وما جعل عليكم في الدين من حرج ، وكان يقال للنبي: ادعني أستجب لك ، وقال لهذه الأمة: ادعوني أستجب لكم.
قوله عز وجل: {الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: لتستريحوا فيه من عمل النهار.
الثاني: لتكفوا فيه عن طلب الأرزاق.
الثالث: لتحاسبوا فيه أنفسكم على ما عملتم بالنهار.
{والنهار مبصراً} فيه وجهان:
أحدهما: مبصراً لقدرة الله في خلقه.
الثاني: مبصراً لمطالب الأرزاق.
قوله عز وجل: {كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون} فيه ثلاثة تأويلات:
أحدها: كذلك يصرف ، قاله يحيى.
الثاني: كذلك يكذب بالتوحيد ، قاله مقاتل.
الثالث: كذلك يعدل عن الحق ، قاله ابن زيد.
قوله عز وجل: {ذلكم بما كنتم تفرحون..} الآية. في الفرح والمرح وجهان:
أحدهما: أن الفرح: السرور والمرح: البطر ، فسرّوا بالإمهال وبطروا بالنعم
الثاني: الفرح والسرور ، قاله الضحاك ، والمرح العدوان.