لا تبك ميتاً بعد موت أحبةٍ... عليّ وعباس وآل أبي بكر
يريد أبا بكر.
الثاني: أن مؤمن آل فرعون خرج من عنده هارباً إلى جبل يصلي فيه ، فأرسل في طلبه ، فجاء الرسل وهو في صلاته وقد ذبت عنه السباع والوحوش أن يصلوا إليه ، فعادوا إلى فرعون فأخبروه فقتلهم فهو معنى قوله {فوقاه الله سيئات ما مكروا} .
{وحاق بآل فرعون سوء العذاب} فيه وجهان:
أحدهما: أنهم قومه ، وسوء العذاب هو الغرق ، قاله الضحاك.
الثاني: رسله الذين قتلهم ، وسوء العذاب هو القتل.
قوله عز وجل: {النار يعرضون عليها غُدُوّاً وعشيّاً} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنه يعرض عليهم مقاعدهم من النار غدوة وعشية ، فيقال: لآلِ فرعون هذه منازلكم ، توبيخاً ، قاله قتادة.
الثاني: أن أرواحهم في أجواف طير سود تغدو على جهنم وتروح فذلك عرضها ، قاله ابن مسعود.
الثالث: أنهم يعذبون بالنار في قبرهم غدواً وعشياً ، وهذا لآل فرعون خصوصاً. قال مجاهد: ما كانت الدنيا.
{ويوم تقولم الساعةُ} وقيامها وجود صفتها على استقامة ، ومنه قيام السوق وهو حضور أهلها على استقامة في وقت العادة.
{أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} لأن عذاب جهنم مُخْتَلِف. وجعل الفراء في الكلام تقديماً وتأخيراً وتقديره: ادخلوا آل فرعون أشد العذاب النار يعرضون عليها غدواً وعشياً ، وهو خلاف ما ذهب إليه غيره من انتظام الكلام على سياقه.
قوله عز وجل: {إنا لننصُرُ رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا} فيه قولان:
أحدهما: بإفلاج حجتهم ، قاله أبو العالية.
الثاني: بالانتقام من أعدائهم قال السدي: ما قتل قوم قط نبياً أو قوماً من دعاة الحق من المؤمنين إلا بعث الله من ينتقم لهم فصاروا منصورين فيها وإن قُتلوا.
{ويومَ يقَوم الأشْهاد} بمعنى يوم القيامة. وفي نصرهم قولان:
أحدهما: بإعلاء كلمتهم وإجزال ثوابهم.
الثاني: إنه بالانتقام من أعدائهم.
وفي {الأشهاد} ثلاثة أقاويل: