فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393749 من 466147

ثم قال تعالى: {ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ * مِن دُونِ الله} ، أي: يقال لهم أين الذين كنتم تشركون بعبادتكم إياهم من دون الله ينقذونكم مما أنتم فيه من العذاب ؟ ! يقال لهم ذلك تقريعاً وتوبيخاً على ما سلف منهم في الدنيا من عبادة غير الله سبحانه.

فأجاب المشركون عند ذلك {ضَلُّواْ عَنَّا} ، أي: عدلوا عنه فأخذوا غير طريقنا وتركونا في العذاب.

ثم استدركوا فقالوا: {بَل لَّمْ نَكُنْ نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَيْئاً} ، أي: لم نكن نعبد في الدنيا شيئاً.

قال الله جل ذكره: {كَذَلِكَ يُضِلُّ الله الكافرين} ، أي: كما أضل هؤلاء الذين ضل عنهم في الآخرة ما كانوا يعبدون في الدنيا من دون الله ، كذلك يضل الله أهل الكفر به عنه وعن طاعته.

ثم قال تعالى: {ذَلِكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأرض بِغَيْرِ الحق وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ} ، أي: ذلكم الذي حل بكم من العذاب بفرحكم في الدنيا بغير ما أمر الله عز وجل به من المعاصي وبرمحكم فيها ، والمرح: الأشر والبطر .

قال ابن عباس: الفرح هنا والمرح: الفخر والخيلاء والعمل في الأرض بالخطيئة وكان ذلك في الشرك ، وهو مثل قوله في قارون: {لاَ تَفْرَحْ إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ الفرحين} [القصص: 76] .

ثم قال: {ادخلوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا} ، أي: أبواب جهنم السبعة ماكثين فيها إلى غير نهاية.

{فَبِئْسَ مَثْوَى المتكبرين} ، أي: فجهنم بئس مثوى من تكبر في الدنيا عن عبادة الله عز وجل وطاعته.

ثم قال تعالى: {فاصبر إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ} ، أي: فاصبر يا محمد على ما تلقى من مشركي قومك ومجادلتهم لك بغير الحق وتكذيبهم ، إن الله منجز لك ما وعدك به من الظفر والنصر عليهم ، وإحلال العذاب بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت