فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393744 من 466147

ويدل على أن الدعاء العبادة قوله تعالى: {إِنَّ الذين يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي} ، ومعناه: إن الذين يتعظون عن إفرادي بالعبادة والإخلاص لي.

{سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} ، أي صاغرين ، قاله السدي وأبو عبدة.

وقال السدي: يستكبرون على عبادتي ، أي: عن دعائي.

ثم قال تعالى: {الله الذي جَعَلَ لَكُمُ الليل لِتَسْكُنُواْ فِيهِ والنهار مُبْصِراً} . هذا تذكير

من الله عز وجل لخلقه على نعمه أنه جعل لهم الليل لتسكن فيه جوارحهم وتهدأ حركاتهم ، وجعل النهار مبصراً ليتصرفوا في معايشهم ومنافعهم.

ولم يجعل الليل دائماً فيمتنعوا من التصرف (في منافعهم) فيضيعوا ، ولا جعل النهار دائماً فيمتنعوا من السكون والراحة ، بل دبر أحسن تدبير وأتقن أحسن غتقان.

فلا تصلح الألوهية والعبادة (إلا له) لا إله إلا هو.

ثم قال تعالى: {إِنَّ الله لَذُو فَضْلٍ عَلَى الناس} ، أي: لذو تفضل عليهم وإحسان بما أمتعهم به من المنافع وحسن التدبير.

{ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَشْكُرُونَ} ، أي لا يشكرونه بالطاعة وإخلاص العبادة والشكر على نعمه.

ثم قال تعالى: {ذلكم الله رَبُّكُمْ خالق كُلِّ شَيْءٍ لاَّ إله إِلاَّ هُوَ} ، (أي: الذي) فعل هذه النصالح لكم وأحسن إليكم هو الله ربكم خالقكم وخالق كل شيء.

{لاَّ إله إِلاَّ هُوَ} ، أي: لا معبود غيره تصلح له العبادة .

{فأنى تُؤْفَكُونَ} ، أي: فمن أي وجه تقلبون عن الحق ، وإلى أي وجه تذهبون عنه فتعبدون سواه.

ثم قال تعالى: {كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الذين كَانُواْ بِآيَاتِ الله يَجْحَدُونَ} ، أي كذهابكم عن محمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به ، وانصرافكم عنه إلى الباطل ، ذهاب الذين كانوا من قبلكم يكذبون بحجج الله فسلكتم أنتم معشر قريش مسلكهم في الضلال.

{يُؤْفَكُ} ، بمعنى: أفك ، لأنه أمر قد مضى ، ودل على ذلك قوله: {كَانُواْ بِآيَاتِ الله يَجْحَدُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت