ذلكم العذاب الذي نزل بكم، {بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [غافر: 75] أي: الباطل الذي كنتم تشتغلون به، {وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ} [غافر: 75] قال مقاتل: يعني: البطر والخيلاء.
[غافر: 77 - 78] .
{فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ} [غافر: 77] بنصرك، {حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ} [غافر: 77] الآية مفسرة في[الرعد.
وقوله: {وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ} [سورة غافر: 78] بأمر الله تعالى، وبإرادته، وذلك أن كفار مكة سألوا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يأتيهم بآية، {فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ} [غافر: 78] قضاؤه بين أنبيائه وأممهم، قضي بالحق أي: لم يظلموا إذا عذبوا، وهو قوله: وخسر هنالك عند كذلك، المبطلون المكذبون بالعذاب والمفترون، والمبطل: صاحب الباطل.
ثم ذكر منته عليهم بقوله: {اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ 79} [غافر: 79 - 82] .
{اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَنْعَامَ} [غافر: 79] إلى قوله: {وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ} [غافر: 80] قال مجاهد، ومقاتل: تحمل أثقالكم من بلد إلى بلد، وتبلغوا عليها حاجاتكم في البلاد ما كانت.
{وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ} [غافر: 80] على الإبل في البر، وعلى السفن في البحر.
ويريكم آياته أي: دلائل قدرته، {فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ} [غافر: 81] استفهام توبيخ، يقول: أيها تنكرون، بأنها ليست من الله؟ ثم ذكر أن الرسل أتت من قبلهم، وأنهم لم يؤمنوا، بقوله:
[غافر: 83 - 85] .
{فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ} [غافر: 83] رضوا بما عندهم من العلم، وقالوا: نحن أعلم لن نبعث، ولن نعذب.