فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393570 من 466147

أي: آية، أي: حجة تصرفهم أو صرفتهم عن آيات اللَّه، أو من أين يصرفون ويعرضون عن آيات اللَّه بعد ما تقرر عندهم أنها آيات اللَّه؟! واللَّه أعلم.

وقوله: (الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ(70)

جائز أن يكون قوله: (الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا) تفسير مجادلتهم التي ذكر في دفع آيات اللَّه.

وجائز أن يكون قوله: (الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ) : الذي آتاهم الرسل وكذبوا بما أرسلنا به رسلنا، أي: كذبوا - أيضًا - بما أمرهم الرسل بالوحي من غير كتاب؛ إذ الوحي نوعان: متلو، وغير متلو، فلم يكن قوله: (وَبِمَا أَرْسَلْنَا) تفسيرًا للكتاب، وعلى التأويل الأول قوله: (وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا) . أي: الكتاب؛ فيكون تفسيرًا له، واللَّه أعلم.

وقوله: (فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) :

وعيد لهم، أي: سوف يعلمون علم عيان بعدما علموا علم خبر، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ(71) فِي الْحَمِيمِ).

ذكر أن في السلاسل ثلاث لغات: الرفع والنصب والخفض.

فمن رفعها يقول: معناه: إذ جعل الأغلال والسلاسل في أعناقهم يسحبون بها في الحميم.

ومن قال بالخفض فتأويله: إذ الأغلال في أعناقهم وفي السلاسل، أي: يجعل الأغلال في السلاسل، فيسحبون بها في الحميم.

ومن قال بالنصب كأنه قرأه: (إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون. في الحميم) . أي: يسحبون السلاسل في الحميم.

وقوله: (يُسْحَبُونَ) . أي: يجرون، والحميم: قد مر تأويله، وهو ما يشرب منه وقد انتهى حره غايته.

وقوله: (ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ(72) . أي: يوقدون، ذكر ما يسقون فيها وهو الحميم، وذكر ما يحرقون به.

قال أَبُو عَوْسَجَةَ: (يُسْحَبُونَ) . أي: يجرون، وصرفه: أسحب، يسحب إسحابًا، أي: جرًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت