قد كان فيما سبق من السورة ما فيه تسلية للنبيء صلى الله عليه وسلم على ما تلقَّاه به المشركون من الإِساءة والتصميم على الإِعراض ابتداء من قوله في أول السورة {فَلاَ يَغْرُرك تقَلُّبُهم في البلاد} [غافر: 4] ثم قوله: {أوَلَمْ يَسِيُروا في الأرض فَيَنْظُروا كيْفَ كانَ عاقبة الذين كانُوا مِن قَبْلِهم} [غافر: 21] ، ثم قوله: {إنَّا لَنَنْصر رُسُلنا} [غافر: 51] ثم قوله: {فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك} [غافر: 55] الآية ، ففرع هنا على جميع ما سبق وما تخلله من تصريح وتعريض أن أمر الله النبي صلى الله عليه وسلم بالصبر على ما يلاقيه منهم ، وهذا كالتكرير لقوله فيما تقدم {فَاصْبِر إنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ واستغْفِر لِذَنْبِك} [غافر: 55] .