فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393536 من 466147

فلما كانتا عبارتين معتقبتين ، حمل قوله: {والسلاسل} على لعبارة الأخرى ، ونظيره قول الشاعر:

مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ...

ولا ناعب إلا ببين غرابها

كأنه قيل: بمصلحين.

وقرئ: وبالسلاسل ، انتهى ، وهذا يسمى العطف على التوهم ، ولكن توهم إدخال حرف الجر على مصلحين أقرب من تغيير تركيب الجملة بأسرها ، والقراءة من تغيير تركيب الجملة السابقة بأسرها ، ونظير ذلك قول الشاعر:

أحدك لن ترى بثعيلبات ...

ولا بيداء ناجية زمولا

ولا متدارك والليل طفل ...

ببعض نواشع الوادي حمولا

التقدير: لست براء ولا متدارك.

وهذا الذي قاله ابن عطية والزمخشري سبقهما إليه الفراء ، قال: من جر السلاسل حمله على المعنى ، لأن المعنى: أعناقهم في الأغلال والسلاسل.

وقال الزجاج: من قرأ بحفص والسلاسل ، فالمعنى عنده: وفي السلاسل يسحبون.

وقال ابن الأنباري: والخفض على هذا المعنى غير جائز ، لو قلت: زيد في الدار ، لم يحسن أن تضمر في فتقول: زيد الدار ، ثم ذكر تأويل الفراء ، وخرج القراءة ثم قال: كما تقول: خاصم عبد الله زيداً العاقلين ، بنصب العاقلين ورفعه ، لأن أحدهما إذا خاصمه صاحبه فقد خاصمه الآخر.

انتهى ، وهذه المسألة لا تجوز عند البصريين ، وهي منقول جوازها عن محمد بن سعفان الكوفي ، قال: لأن كل واحد منهما فاعل مفعول ، وقرئ: وبالسلاسل يسحبون ، ولعل هذه القراءة حملت الزجاج على أن تأول الخفض على إضمار حرف الجر ، وهو تأويل شذوذ.

وقال ابن عباس: في قراءة من نصب والسلاسل ، وفتح ياء يسحبون إذا كانوا يجرونها ، فهو أشد عليهم ، يكلفون ذلك وهم لا يطيقون.

وقال مجاهد: {يسجرون} : يطرحون فيها ، فيكونون وقوداً لها.

وقال السدي: يسجرون: يحرقون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت