فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393524 من 466147

ثم إنه تعالى وصف كيفية عقابهم فقال: {إِذِ الأغلال فِى أعناقهم والسلاسل يُسْحَبُونَ ، فِى الحميم} والمعنى: أنه يكون في أعناقهم الأغلال والسلاسل ، ثم يسحبون بتلك السلاسل في الحميم ، أي في الماء المسخن بنار جهنم {ثُمَّ فِى النار يُسْجَرُونَ} والسجر في اللغة الإيقاد في التنور ، ومعناه أنهم في النار فهي محيطة بهم ، ويقرب منه قوله تعالى: {نَارُ الله الموقدة التي تَطَّلِعُ عَلَى الافئدة} [الهمزة: 6 ، 7] {ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ مِن دُونِ الله} فيقولون {ضَلُّواْ عَنَّا} أي غابوا عن عيوننا فلا نراهم ولا نستشفع بهم ، ثم قالوا {بَل لَّمْ نَكُنْ نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَيْئاً} أي تبيّن أنهم لو لم يكونوا شيئاً ، وما كنا نعبد بعبادتهم شيئاً ، كما تقول حسبت أن فلاناً شيء ، فإذا هو ليس بشيء إذا جربته فلم تجد عنده خيراً ، ويجوز أيضاً أن يقال إنهم كذبوا وأنكروا أنهم عبدوا غير الله ، كما أخبر الله تعالى عنهم في سورة الأنعام أنهم قالوا {والله رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} ثم قال تعالى: {كَذَلِكَ يُضِلُّ الله الكافرين} قال القاضي: معناه أنه يضلهم عن طريق الجنة ، إذ لا يجوز أن يقال يضلهم عن الحجة إذ قد هداهم في الدنيا إليها ، وقال صاحب"الكشاف" {كَذَلِكَ يُضِلُّ الله الكافرين} مثل ضلال آلهتهم عنهم يضلهم عن آلهتهم ، حتى أنهم لو طلبوا الآلهة أو طلبتم الآلهة لم يجد أحدهما الآخر ، ثم قال: {ذَلِكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى الأرض} أي ذلكم الإضلال بسبب ما كان لكم من الفرح والمرح بغير الحق ، وهو الشرك وعبادة الأصنام {ادخلوا أبواب جَهَنَّمَ} السبعة المقسومة لكم ، قال الله تعالى: {لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلّ بَابٍ مّنْهُمْ جُزْء مَّقْسُومٌ} [الحجر: 44] ، {خالدين فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى المتكبرين} والمراد منه ما قال في الآية المتقدمة في صفة هؤلاء المجادلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت