فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393521 من 466147

ولما كانت نهاية في البشاعة والخزي والسوء ، وكان دخولهم فيها مقروناً بخلودهم سبباً لنحو أن يقال: فهي مثواكم ، تسبب عنه قوله: {فبئس مثوى} دون أن يقال: مدخل {المتكبرين} أي موضع إقامتهم المحكوم بلزومهم إياه لكونهم تعاطوا ما ليس لهم ، ولا ينبغي أن يكون إلا الله يقول الله تعالى:"الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعنيهما قصمته"ولم يؤكد جملة {بئس} هنا لأن مقاولتهم هذه بنيت على تجدد علمهم في الآخرة بأحوال النار ، وأحوال ما سببها ، والتأكيد يكون للمنكر ومن في عداده ، وحال كل منهما مناف للعلم ، وزاد ذلك حسناً أن أصل الكلام مع الأعلم للسر الذي تقدم - - صلى الله عليه وسلم - فبعد جداً من التأكيد.

ولما كان هذا في الجزاء أعظم الشماتة بهم ، فكان فيهم أعظم التسلية لمن جادلوه وتكبروا عليه ، سبب عنه قوله: {فاصبر} أي ارتقاباً لهذه النصرة ، ثم علل بقوله مؤكداً لأجل تكذيبهم بالوعد: {إن وعد الله} أي الجامع لصفات الكمال {حق} أي في نصرتك في الدارين فلا بد من وقوعه ، وفيه أعظم تأسية لك ولذلك سبب عنه مع صرف القول إلى ما يأتي الاعتراض إشارة إلى أنه لا يسأل عما يفعل ، قوله تعالى: {فإما نرينك} وأكده ب"ما"والنون ومظهر العظمة لأنكارهم لنصرته عليهم ولبعثهم {بعض الذي نعدهم} أي بما لنا من العظمة مما يسرك فيهم من عذاب أو متاب قبل وفاتك ، فذاك إلينا وهو علينا هين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت