فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392688 من 466147

والقول الثالث الشاذ: قول من يقول إن البرزخ ليس فيه نعيم ولا عذاب؛ بل لا يكون ذلك حتى تقوم الساعة الكبرى كما يقول ذلك من يقوله من المعتزلة ونحوهم ممن ينكر عذاب القبر ونعيمه بناء على أن الروح لا تبقى بعد فراق البدن، وأن البدن لا ينعم ولا يعذب، فجميع هؤلاء الطوائف ضلال في أمر البرزخ لكنهم خير من الفلاسفة فإنهم مقرون بالقيامة الكبرى.

فإذا عرفت هذه الأقوال الباطلة، فلتعلم أن مذهب سلف الأمة وأئمتها أن الميت إذا مات يكون في نعيم أو عذاب، وأن ذلك يحصل لروحه وبدنه، وأن الروح تبقى بعد مفارقة البدن منعمة أو معذبة، وأنها تتصل بالبدن أحيانا ويحصل له معها النعيم أو العذاب، ثم إذا كان يوم القيامة الكبرى أعيدت الأرواح إلى الأجساد، وقاموا من قبورهم لرب العالمين ومعاد الأبدان متفق عليه بين المسلمين واليهود والنصارى.

ونحن نثبت ما ذكرناه فأما أحاديث عذاب القبر ومساءلة منكر ونكير فكثيرة متواترة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.

الوجه الرابع: غير الجن والإنس يسمعون عذاب القبر

وهذا حق نؤمن به. وقد يقول قائلهم: وكيف يسمعه كل شيء إلا الجن والإنس والأسماع تتشابه؟

ونقول: إن الذي خلق الجن والإنس قادر على أن لا يسمعهم ما لا يسمع غيرهم.

5 -شبهة: عذاب الكافر في القبر

نص الشبهة:

قالوا: عذاب الكافر في القبر تسْعَة وَتسْعُون تنينًا، وكل تنين عبارة عن تسْعَة وَتسْعِينَ حية، وكل حية لها سبعة رؤوس، وأنه حينما يسأل يقول: هاه هاه هاه لا أدري. فكيف يعقل هذا؟ عَنْ أَبي هُرَيْرَة، عَنْ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- أَنهُ قَال:"أَتدْرُونَ فيمَ أنزلَتْ هَذه الْآية: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} أَتَدْرُونَ مَا المُعيشَة الضَّنْك؟"قَالوا: الله وَرَسُوله أَعْلَم، قَال: وَعَذَاب الْكَافر في قَبْره، وَالَّذي نَفْسي بيَده أَنهُ لَيُسَلَّط عَلَيْه تسْعَة وَتسْعُونَ تنّينًا، أَتدْرُونَ مَا التّنّين: تسْعَة وَتسْعُونَ حَيَّة، لكُلّ حَيَّة سَبْعَة رُءُوس، يَنْفُخُونَ في جسْمه وَيَلْسَعُونَهُ وَيَخْدشُونَهُ إلَى يَوْم الْقيَامة.

والجواب عن ذلك نقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت