فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392589 من 466147

وجملة {وَأُفَوِّضُ أمرِي إلى الله} عطف على جملة {ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار} ، ومساق هذه الجملة مساق الانتصاف منهم لما أظهروه له من الشرّ ، يعني: أني أَكِل شأني وشأنكم معي إلى الله فهو يجزي كل فاعل بما فعل ، وهذا كلام مُنصِف فالمراد بـ {أمري} شأني ومُهمّي.

ويدل لمعنى الانتصاف تعقيبه بقوله: {إن الله بَصيرٌ بالعِبَادِ} معللاً تفويض أمره معهم إلى الله بأن الله عليم بأحوال جميع العباد فعموم العباد شَمِله وشمل خصومَهُ.

وقال في"الكشاف"قوله: {وأُفَوِّضُ أمرِي إلى الله} لأنهم توعدوه ا ه.

يعني أن فيه إشعاراً بذلك بمعونة ما بعده.

و {العباد} الناس يطلق على جماعتهم اسم العباد ، ولم أر إطلاق العبد على الإِنسان الواحد ولا إطلاق العبيد على الناس.

والبصير: المطلع الذي لا يخفى عليه الأمر.

والبَاء للتعدية كما في قوله تعالى: {فبصرت به عن جنب} [القصص: 11] ، فإذا أرادوا تعدية فعل البصر بنفسه قالوا: أبصره.

فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45)

تفريع {فَوَقاهُ الله} مؤذن بأنهم أضمروا مكراً به.

وتسميته مكراً مؤذن بأنهم لم يُشعروه به وأن الله تكفل بوقايته لأنه فوَّض أمره إليه.

والمعنى: فأنجاه الله ، فيجوز أن يكون نجا مع موسى وبني إسرائيل فخرج معهم ، ويجوز أن يكون فرّ من فرعون ولم يعثروا عليه.

و (ما) مصدرية.

والمعنى: سيئات مكْرهم.

وإضافة {سيئات} إلى (مكر) إضافة بيانية ، وهي هنا في قوة إضافة الصفة إلى الموصوف لأن المكر سيّء.

وإنما جُمع السيئات باعتبار تعدد أنواع مكرهم التي بيّتوها.

وحَاق: أحاط.

والعذاب: الغَرَق.

والتعريف للعهد لأنه مشهور معلوم.

وتقدم له ذكر في السور النازلة قبل هذه السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت