فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392452 من 466147

{وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ} يعني يوم القيامة، أي: عذابه. سمي بذلك لما جاء في حديث ( أن الأرض إذا زلزلت، وانشقت من قطر إلى قطر، وماجت وارتجت، فنظر الناس إلى ذلك، ذهبوا هاربين ينادي بعضهم بعضاً ) أي: من هول فزع النفخة. وقال قتادة: ينادي كل قوم بأعمالهم؛ ينادي أهل الجنة أهلَ الجنة وأهل النار أهلَ النار. وقيل لمناداة أهل الجنة أهل النار: {أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاً فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً قَالُوا نَعَمْ} [الأعراف: 44] ، ومناداة أهل النار أهل الجنة: {أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ} [الأعراف: 50] ، واختار البغوي وغيره أنه سُمّي لمجموع ذلك؛ أي: لوقوع الكل فيه.

{يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ} أي: ذاهبين فراراً من الفزع الأكبر: {كَلَّا لا وَزَرَ إِلَى رَبِّك َيَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ} [القيامة: 11 - 12] {مَا لَكُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ} أي: من عذابه، من مانع، لتقرر الحجة عليكم: {وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ} أي: بزيغه عن صراط ربه: {فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} أي: من حجة، ولا مرشد إلى النجاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت