فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392424 من 466147

وَقالَ فِرْعَوْنُ لقومه ذَرُونِي قرأ ابن كثير بفتح الياء والباقون بإسكانها أَقْتُلْ مُوسى وقال البغوي انما قال هذا لأنه كان في خاصة قوم فرعون من يمنعه من قتل موسى خوفا من الهلاك كانوا يقولون انه ليس للذى تخافه بل هو ساحر ولو قتلته لظن الناس انك عجزت عن معارضته بالحجة قال البيضاوي فيه دليل على انه تيقن بنبوة موسى فخاف من قتله أو ظن وانه لو حاوله لم يتيسر له ويؤيده قوله وَلْيَدْعُ موسى رَبَّهُ الذي يزعم انه أرسله إلينا فيمنعه منا فإنه تجلد وعدم مبالاة بدعائه وكان قوله ذرونى اقتل موسى تمويها على قومه وإيهاما بانهم هم الذين يكفونه عن قتله وما كان يكفه الا ما استقر في قلبه من هول أمر العصا إِنِّي قرأ نافع وابن كثير و «وابو جعفر - أبو محمد» وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها أَخافُ ان لم اقتله أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أي يغير ما أنتم عليه من عبادة الأصنام لقوله تعالى ويذرك والهتك أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ (26) قرأ يعقوب واهل الكوفة أو ان والآخرون وان وقرأ أهل المدينة والبصرة «وحفص» يظهر بضم الياء وكسر الهاء من الافعال والفساد بالنصب على المفعولية والباقون بفتح الياء والهاء من المجرد ورفع الفساد على الفاعلية وأراد بالفساد تبديل الدين وعبادة الأوثان أو ما يفسد الدنيا من التجارب والتهارج ..

وَقالَ مُوسى لقومه لما توعده فرعون بالقتل إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ (27) صدر الكلام بانّ تأكيدا وإشعارا على ان السبب المؤكد في دفع الشر هو العياذ بالله وخص اسم الرب لأن المطلوب هو الحفظ والتربية وإضافته إليه وإليهم لأن حفظ موسى متضمن ومتكفل لحفظهم أجمعين وحثا لهم على موافقته في الاستعاذة لما في تظاهر الأزواج من استجلاب الاجابة ولم يذكر فرعون وذكر وصفا يعمه وغيره لتعميم الاستعاذة ورعاية الحق والدلالة على الحامل له على الشر وجاز أن يكون هذا خطابا لفرعون وقومه وفى قوله ربّكم تنبيه على التوحيد وانكار على اشراكهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت