فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392411 من 466147

تنبيه: في قراءة هاد ما تقدم في قوله: {من واق} (الرعد: (

ولما قال لهم مؤمن آل فرعون: {ومن يضلل الله فما له من هاد} ذكر لهم مثالاً بقوله تعالى:

{ولقد جاءكم} أي: جاء آباءكم يا معشر القبط ، ولكنه عبر بذلك دلالة على أنهم على مذهب الآباء كما جرت به العادة من التقليد ومن أنهم على طبعهم لا سيما أن كانوا لم يفارقوا مساكنهم {يوسف} أي: نبي الله ابن نبي الله يعقوب ابن نبي الله إسحاق بن خليل الله إبراهيم عليهم وعلى نبينا محمد أفضل الصلاة والسلام {من قبل} أي: قبل زمن موسى عليه السلام {بالبينات} أي: الآيات الظاهرات لا سيما في أمر يوم التناد {فما زلتم} أي: ما برحتم أنتم تبعاً لآبائكم {في شك} أي: محيط بكم لم تصلوا إلى رتبة الظن {مما جاءكم به} من التوحيد ، وقال ابن عباس: من عبادة الله وحده لا شريك له فلم تنتفعوا البتة بتلك البينات ودل على تمادي شكهم بقوله تعالى: {حتى إذا هلك} فهو غاية أي: فما زلتم في شك حتى هلك {قلتم لن يبعث الله} أي: الذي له صفات الكمال {من بعده} أي: يوسف عليه السلام {رسولاً} أي: أقمتم على كفركم وظننتم أن الله لا يجدد عليكم الحجة ، وهذا ليس إقراراً منهم برسالته بل هو ضم منهم إلى الشك في رسالته والتكذيب برسالة من بعده وقوله تعالى: {كذلك} خبر مبتدأ مضمر أي: الأمر كذلك أو مثل هذا الضلال {يضل الله} أي: بما له من صفات القهر {من هو مسرف} أي: مشرك متغال في الأمور خارج عن الحدود {مرتاب} أي: شاك فيما تشهد به البينات بغلبة الوهم والانهماك في التقليد ثم بين تعالى ما لأجله بقوا في الشك والإسراف فقال سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت